أرونا كيف ستحجبونها بقلم الصحفي لحسن محمد الامين

تبث الجزيرة خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي كاملا لا ترقب في ذلك إلا ولا ذمة ولا تراعي إحساسا ولا شعورا لأخوة مكلومين
تفرض على المقتول أن يشاهد قاتله ويستمع إليه وهو يستعرض قوته ويشرع جريمته
ثم تحجب الجزيرة خطاب الزعيم العربي الوحيد الذي طرد السفارة الإسرائيلية وقطع كل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني ووقف علنا إلى جانب الدفاع عن الأرض والعرض فخامة الرئيس محمد ولد عبد العزيز
تتستر الجزيرة على جريمة عزف النشيد الإسرائيلي في العاصمة القطرية الدوحة جهارا نهارا
تغني للحرية في مصر وتونس وليبيا وتعجز أن تنبس ببنت شفة في أشنع وابشع أوصاف الديكتاتورية ومصادرة الإرادة الشعبية التي تمارس في قطر
تقول لك إنها ستكشف قتلة ( خاشقجي) وحين يغرد مغرد حول المعارضين القطريين المشتتين بين السجون والمنافي فصمت كصمت القبور .
لكن مهما حجبت الجزيرة أو بثت فصوت الزعماء الأحرار أقوى من منابرها ومواقف العروبة التي يزخر بها تاريخ الرئيس الموريتاني أكبر وقعا وأبلغ قيلا من هوامشها المطبعة وأمواجها المرتهنة وخطها التحريري المدفوع الثمن
ستذهب الجزيرة وتنهار غرفها السوداء ويتساقط ورقها كأي شجرة تخفي ورائها غابة من كبت الحريات وصناعة الموت وتصدير الخراب ، ويبقى الرئيس الموريتاني الرئيس الوحيد الذي يحمل في حقائب سفره إلى القمم شهامة الفعل بقطع العلاقات مع إسرائيل ونبل المقصد في تحرير وتطهير الأرض المحتلة ، وخلفه شعب ينعم بالأمن والإستقرار وسجون خاوية على عروشها من أي معارض أو معتقل سياسي ، وفضاءات مفتوحة للتعبير عن الرأي ، وأرضية صلبة للتناوب السلمي على السلطة .
على كل حال القمة القادمة في موريتانيا فأرونا كيف ستحجبونها
لحسن محمد الامين